الشيخ محمد اليعقوبي
26
خطاب المرحلة
لذا وأمام هذه الهجمة الشرسة يجب أن نكون واعين حذرين مدققين في الأمور ولا نكون همجاً رعاعاً ينعقون مع كل ناعق ، وأشّبه سماع الأخبار من الإذاعات بقراءة كتب التأريخ ، إذ من غير المعقول أن نصدق كل ما فيها من غث أو سمين ونحن نعلم أن جملة نقائض فيها ، فقد كتب بعضها تزلفاً إلى السلطات ولتبرير أفعالها ، وكتب بعض آخر لتأييد عقيدة أو مذهب ، وكتب غيرها لتسقيط شخص مخالف وتشويه صورته أو لرفع شخص وتأييده ، مضافاً إلى أنها كتبت من وجهة نظر الكاتب التي قد لا تعبر عن الحقيقة وليست مستوعبة لتفاصيل الحدث ، لذا فإن الباحث المنصف يحتاج إلى تأمل وغربلة في الكتب وجمع القرائن والأدلة لتمييز الصادق عن المكذوب . وهكذا يجب أن نكون تجاه ما تبثه وسائل الإعلام فنحن لا نستطيع أن نتخلى عن متابعة الأخبار لأنها حاجة نفسية ملحة ولكن علينا أن نلبي هذه الحاجة بشكل نظيف ومفيد وغير مشوه وليس فيه ضرر ، بالالتزام بعدة نقاط : 1 - إن الإذاعات متفاوتة في درجة الاطمئنان إليها فبعضها واضح الكيد والتضليل والتشويه وبعضها أقل ، فلا بد أن يتفاوت الحذر منها بمقدار درجة الاطمئنان إليها . 2 - الوعي والتأمل في مضمون الخبر والتثبت منه فإن القائمين على هذه الإذاعات المعادية للإسلام فسقة لا ورع لهم ، وقد قال تعالى : ( يا